علي أكبر السيفي المازندراني
50
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
مسألة حرمة التعدّي عن أربع زوجات ومنها : مسألة حرمة التعدّي عن أربع زوجات . فاستدلّ لها صاحب الجواهر بكون الآية المجوّزة لزواج الأربع في مقام الامتنان والتوسيع على العباد فلو كان زواج الأكثر منها جايزة لذكره . قال ( قدس سره ) - بعد نقل الأقوال والبحث في ذلك - : « وعلى كلّ حال فالأصل فيه قوله تعالى : ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ، بناء على ما عرفته سابقاً من أنّ الأمر فيها للإباحة ، ومقتضى إباحة الأعداد المخصوصة . ما عرفته سابقاً من أنّ الأمر فيها للإباحة ، ومقتضى إباحة الأعداد المخصوصة تحريم ما زاد عليها ، إذ لو كان مباحاً لما خصّ الجواز بها ، لمنافاته الامتنان وقصده التوسيع على العباد ، ولأنّ مفهوم إباحة الأربع حصر ما دون الأربع أو ما زاد عليها والأوّل باطل بتجويز الثلاث فيها صريحاً ، فتعيّن الثاني » . ( 1 ) الدوران بين ضررين كان أحدهما أقلّ من الآخر ومنها : مسألة دوران الأمر بين ضرر شخصين كان الضرر الوارد على أحدهما أقلّ من الآخر . فاستدلّ الشيخ الأعظم بقاعدة الامتنان لترجيح أقلّ ضرراً وتقديمه على الآخر الّذي هو أكثر ضرراً ; حيث قال : « لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بحيث يكون الحكم بعدم أحدهما مستلزماً للحكم بثبوت الآخر . . . إن كان بالنسبة إلى شخصين ، فيمكن أن يقال بترجيح الأقلّ ضرراً ; إذ مقتضى نفي الضرر على العباد في مقام الامتنان عدم الرضا بحكم يكون ضرره أكثر من ضرر الحكم الآخر » . ( 2 )
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 30 ، ص 3 . ( 2 ) رسائل الفقهية : ص 125 .